الرئيسية / الاعمدة / محجوب مدني محجوب يكتب: إن أريد إلا الإصلاح: كأنك يا حمدوك ما غزيت

محجوب مدني محجوب يكتب: إن أريد إلا الإصلاح: كأنك يا حمدوك ما غزيت

محجوب مدني محجوب يكتب:
إن أريد إلا الإصلاح:
كأنك يا حمدوك ما غزيت
يعني شخص جرب طريقا، ووجد أن هذا الطريق ليس فقط أضله بل أوصله للهلاك.
ثم تتاح له الفرصة مرة ثانبة؛ ليختار طريقا، فيقوم كذلك باختيار ذات الطريق.
ماذا يفهم من ذلك؟
هل يفهم أن هذا الذي اختار الطريق كان معصوب العينين، فهو في الحالتين لم يكن يختار، وإنما كان يساق سوقا لذات الطريق.
أم يفهم أن الرجل على درجة عالية من الطيبة، فلا يعرف أن يرد طلبا لأحد.
ام يفهم أن الرجل جبان لا يملك من أمره شيئا، وما هو إلا بوقا ينفذ أجندات تعرض عليه؟
إذ أن الأمر الطبيعي هو أن يعذر شخص سلك طريقا لأول مرة أن ينخدع فيه.
لكن أن يأتي للمرة الثانية وبكامل قواه العقلية ليسلكه مرة ثانية، فهنا يأتي العجب والاستغراب اللهم إلا إذا كان سلكه بتفسير من التفسيرات السابقة سالفة الذكر.
لقد وقع حمدوك مع الدعم السريع والجيش ما يعرف ب(الاتفاق الإطاري) وكان ثلاثتهم على وفاق تام بهذا الاتفاق إلا أنه بسبب وجود سوسة ذهب هذا الاتفاق في خبر كان ولم يبق منه شيئا.
ويا ليته ذهب فقط بل جر معه حربا لم يعرف التاريخ مثلها في العصر الحديث، ولا يعتقد أنه سوف يعرف مثلها قريبا.
الذي يحدث بعد ذلك لمن يريد أن ينهي الحرب أحد أمرين إما أن يجلس مع هذه السوسة ويعمل على احتوائها بأي شكل من الأشكال أو أن ينسفها من الوجود.
أما أن تقوم يا الحمدوك بإعادة ذات التمثيلية مع حميدتي والسوسة ما زالت كما هي موجودة بحيث  أنك لم تقض عليها ولم تحتويها فأنت بذلك تنتقل من الحرب (أ) إلى الحرب (ب) لا غير.
يعني تريد أن تقنع العالم بأن ما فعلته مع حميدتي إنجاز؟
هذا يشبه مثل شخصين متخاصمين وشخص ثالث  هو صديق مقرب مع واحد من المتخاصمين  وفي ذات الوقت علاقته سيئة جدا مع المتخاصم الآخر.
فجاء هذا الشخص لجماعته وقال لهم وكأنه يعتقد أنه فجر قنبلة لقد جلست مع المتخاصم الأول وقبل كلامي.
فقال له جماعته يعني هذه لا يحتاج إلى كلام أصلا المتخاصم الأول تبعك، ولن يرفض لك كلاما وخطته وخطتك متطايقتان، فهذا لا يعد إنجازا.
إنما  الكلام علينا المتخاصم الثاني والذي علاقتك معه في غاية السوء
.كيف نجلس معه؟
فضلا عن ذلك هو الذي يقوم بهذه الحرب.
هذا هو السؤال
فانت يا خايب الرجاء تكلمنا عن صديقك وحبيبك ما هذا أصلا لا خلاف حوله.
وصداقتك وقربك منه واتفاقك الإطاري معه ليس فقط لم يوقف الحرب بل زادها اشتعالا.
دعنا من صديقك.
حتى لا تتكرر فتنة الاتفاق الإطاري ابحث لنا عن حل آخر يا سعادة الحمدوك غير جلوسك مع حميدتي، لأن لو جلوسك معه يفيد؛ لنفع مع الاتفاق الإطاري.
فشل الاتفاق الإطاري وأوجد حربا من عدم.
فقطعا اتفاق آخر ليس صعبا عليه أن يشعلل حربا هي أصلا موجودة.
هذا هو الفهم الذي يتضح من جلوس حمدوك مع حميدتي.
جلوس أبسط ما يقال عنه أنه ضحل وسطحي وليس له ادنى إدراك بالأزمة من أولها.
   

عن Admin2

شاهد أيضاً

*صبري محمد علي يكتب:* *سيتيهُون في الأرضِ أربعين سنة*

*صبري محمد علي يكتب:* *سيتيهُون في الأرضِ أربعين سنة* ظللت أحّتطب طيلة اليومين الماضيين علِّي …