أخبار عاجلة
الرئيسية / الاعمدة / الفاتح داؤد يكتب: مقاربة المليشيا السياسية.. اشتات من خطاب صفوة الهامش المنفصمة

الفاتح داؤد يكتب: مقاربة المليشيا السياسية.. اشتات من خطاب صفوة الهامش المنفصمة

الفاتح داؤد يكتب: مقاربة المليشيا السياسية.. اشتات من خطاب صفوة الهامش المنفصمة

مع اقتراب حرب المليشيا علي الشعب السوداني ذهاء العام، يجب ان تدرك قيادة المليشيا التي خسرت الحرب اخلاقيا وسياسيا، ان عقارب التاريخ لن تعود الي الوراء وان استدعاء خطاب” المظلومية ” بحمولاته السياسية والاجتماعية الزائفة ،والذي يشكل امتداد لروشتات صفوة الهامش المنفصمة عن الواقع ،ليس كافيا لاعادة تسويق المليشيا المتوحشة ضمن اي معادلة سياسية قادمة،بل لم يعد هذا الخيار “مرحب” به من الجميع بما في ذلك “حلفاء المليشيا” من القوي المدنية والمحاور الإقليمية.التي ترغب في استخدام بنادق المليشيا ك حصان طروادة لتحقيق أهدافها بعيدة المدي.
و من السذاجة أن تعتقد القوى السياسية التي اختارت أن تشكل غطاء سياسيا للمليشيا ،أن مسرح مابعد الحرب سوف لن يحتفظ بذات الاعبين ، ولن يحتكم لذات القواعد السياسية، وان دور “حميدتي” سينتهي في مرحلة ما حال استنفد دوره المرسوم، لأن عناصر المليشيا المجرمة، ليسوا مجرد قوة عسكرية قذفت بها أقدار السياسة الي صدارة المشهد،بل يشكلون مشروع متكامل يعبر عن شبكة مصالح دولية واقليمية هدفها الوصول الي السلطة واخنطاف الدولة السودانية ونهب مواردها وتدمير قدراتها، ولو علي أشلاء ودماء السودانيين ، ولكن بعد انهيار هذا المؤامرة وسقوط اهدافها، لا أحد يستطيع أن يحدد بالضبط كيف يكون مستقبل المليشيا وحلفاءها، في فضاء مدني بات معاديا لها، بفعل الانتهاكات والمجازر المروعة ،التي ارتكبتها باسم “الديمقراطية والمدنية ومحاربة الفلول لاستقطاب أكبر قطاع من الشعب السوداني .
ولكن في خطوة دراماتيكية أصبحت المهمة المقدسة للمليشيا المتمردة،هي القضاء على ارث دولة 56، الموسومة بالاستحواذ والسيطرة “السياسية والاقتصادية” حسب زعم جوقة المستشارين،بينما للمفارقة تسيطر علي ذات العقل السياسي والوعي الجمعي الثائر ، فكرة بناء دولة “النقاء العرقي” في دارفور لكن عبر سلاح الابادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري وقتل الناس علي الهوية العرقية، وفي غمرة جنونهم هذا نسي القوم او تناسوا أن حلفاء المليشيا”،من الأحزاب الطائفية وتيارات الوسط والمركز ،هم من يمثلون لحمة وسدي دولة 56 الجائرة.
وهنا يكمن قمة التناقض والافلاس، حينما لاتجد المليشيا حرج في التحالف مع “المؤسسين “أبناء الصادق المهدي واحفاد الميرغني، وسنابل الدقير وجوقة المجتمع المدني، بينما يقتلون “ضحايا الدولة المزعومة، في دارفور علي الهوية العرقية.

عن Admin2

شاهد أيضاً

محمد وداعة يكتب: ما وراء الخبر: الالتحام .. المعركة الفاصلة

محمد وداعة يكتب: ما وراء الخبر: الالتحام .. المعركة الفاصلة *تعظيم سلام للقوات المسلحة و …