الرئيسية / الاعمدة / السفير الصادق المقلي يكتب: نعم الاخ الرئيس ، لا للعودة للوراء..لكن ليس بلاءاتك الثلاث.. لاءاتك ٱعادة إنتاج لمتلازمة العزل و الاقصاء السياسي و قذف الوطن نحوالمجهول

السفير الصادق المقلي يكتب: نعم الاخ الرئيس ، لا للعودة للوراء..لكن ليس بلاءاتك الثلاث.. لاءاتك ٱعادة إنتاج لمتلازمة العزل و الاقصاء السياسي و قذف الوطن نحوالمجهول

السفير الصادق المقلي يكتب: نعم الاخ الرئيس ، لا للعودة للوراء..لكن ليس بلاءاتك الثلاث.. لاءاتك ٱعادة إنتاج لمتلازمة العزل و الاقصاء السياسي و قذف الوطن نحوالمجهول
11/4/2024
*******************
لعل رئيس مجلس السيادة و القائد العام في خطابه الأخير في القضارف قال لها صراحة أن كل من قال لا للحرب يعني بالضرورة عدم مساندته للجيش و بالتالي لا مكان له في أي عملية سياسية لما بعد الحرب …و أن الحكم سيكون من نصيب من دعم القوات المسلحة مركزا بصفة خاصة علي المقاومة الشعبية وكل من حارب بجانب القوات المسلحة
الأمر الذي يبدو و كأنه مكافأة لمن دعم الجيش عسكريا أو سياسيا….و تخوين كل الكيانات السياسية التي تنادى بإنهاء الحرب و استعادة مسار التحول الديمقراطى في البلاد.
من ألصق عليهم تهمة العمالة و الارتزاق و خيانة الشعب هم انفسهم الذين شاركهم الحكم قبل الانقلاب و هم انفسهم الذين وقع معهم علي الاتفاق الإطاري و اعتبره طوق نجاة للبلد و هم انفسهم الذين شارك معهم في خمس ورش في قاعة الصداقة قبل الحرب…بما فيها ورشة الإصلاح العسكري و الأمني التي كان الخلاف فيها بين العسكر احد اسباب اندلاع الحرب.
.و لعمري هذا هو تكرار كوبي بيست لمتلازمة العزل و الاقصاء الذي كانت من ممارسات العسكر ما بعد 25 اكتوبر…حيث تم اعتقال كل القيادات التنفيذية و عدد من الناشطين السياسيين و ترقيع الوثيقة الدستورية و الحجر علي العمل النقابي بتعليق كافة انشطة الاتحادات المطلبية ..عزل و اقصاء كيانات سياسية و اصطفاف وراء كتل سياسية اخري كان لها دور في اعداد المسرح للانقلاب ..الأمر الذي يناقض تماما أحدي لاءات البرهان الثلاث… فهذا النهج من الاقصاء هو عين العودة لما قبل 15 ابريل!! !!!!
صدقت سعادة الرئيس القائد…نعم اتفق معك أن لا عودة للوراء..لكن ليس بلاءاتك الثلاث…ليس بهذا السيناريو الذي يقفز بالبلاد الي المجهول…و لا يستصحب هذه الكارثة الإنسانية غير المسبوقة في تاريخ السودان الحديث…بل لا يأبه لاطالة امدها ..كارثة ظل الوطن و المواطن يدفع فاتورتها …لعام قابل للزيادة .. علي مدار الساعة…
نعم لا عودة للوراء…لكن يجب أن لا نكرر اخطاء ساسة و عسكر منذ الخمسينات…يجب يا سعادة الرئيس أن يفكر الكل خارج الصندوق…يجب أن تكن ( لا للعودة للوراء ) …هي بالأحري لا عودة لخطاب الكراهية و التخوين. و أهم من ذلك يجب نبذ سياسية الاقصاء…تقصي كيانات سياسية و تنحاز الي اخري..هذا لعمري هو العودة بعقارب الساعة الي الوراء..يجب أن يتفق الكل علي كلمة سواء تخرج هذا الوطن الذي ادخلته اخطاء الماضي و الحاضر في جحر ضب خرب..
(( لا حديث الا بعد انتهاء المعركة.)).
يعني بالضرورة رفضه الحل السلمي التفاوضي و انحيازه للحل العسكري ..فهل يا ترى حسب التجارب المماثلة السابقة …هل من نزاع عسكري تم حسمه عسكريا ام علي طاولة التفاوض!؟؟
لاعودة لماقبل 25اكتوبر يعني تاكيدا لتمسكه بالانقلاب على الحكم المدني اي لاعودة للحكم المدني او الشراكة مع القوى السياسية !!!!
لاعودة لماقبل 15 ابريل يعني لاعودة للاتفاق الإطاري مع القوي السياسية مما يعني نكوصه عن توقيعه علي هذا الاتفاق..
(( اي شخص تآمر علي الشعب لا مستقبل له في السودان))مما يعني أن اي شخص قال لا للحرب و نادي بوقفها سلميا و من ثم استعادة مسار العملية النفاوضية لحل النزاع ،،،تم تصنيفه كمتآمر علي الشعب السوداني..فهل قواعد كل هذه الكيانات السياسية ليست جزءا من الشعب السوداني ؟؟ سؤال مشروع…
من جهة أخرى البرهان يرفض العودة للحكم المدني كما يرفض العودة لنظام الإنقاذ المباد..!!
فهل تناسيت السيد الرئيس..ما أكدته أمام المجتمع الدولي في خطابك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة من دعمك للثورة و للتحول الديمقراطية..!!!!؟؟
بيد أن البرهان لم يفصح عن البديل الثالث للحكم المدني و الحكم الشمولي.!!!؟؟و ترك باب التأويل لخطاب يقوم علي ثلاث شعب.. أطالة أمد الحرب و معاناة المواطن و عزلة الوطن … الاقصاء.. و قذف الوطن نحو المجهول…
((لا حديث الا بعد انتهاء المعركة..)) يعني بالضرورة رفضه الحل السلمي التفاوضي و انحيازه للحل العسكري ..فهل يا ترى حسب التجارب المماثلة السابقة …هل من نزاع عسكري تم حسمه عسكريا ام علي طاولة التفاوض!؟؟ أم انه قد قفل الباب أمام ما تسرب عن استىناف التفاوض في منبر جده منتصف هذا الشهر،، كما رشح من تصريحات للمبعوث الأمريكي ..
و لعل البرهان في تصريحاته هذه قد صفر العداد و مسح اي عملية سياسية ما بين الثورة و 15 ابريل …
لسان حال البرهان ،،، أن اي شخص أو كيان قال لا للحرب لا مكان له في مستقبل البلاد السياسي. و يكون بذلك قد مارس نفس سياسة الاقصاء التي اعاب عليها القوي السياسية.و المدنية و دفع بها كمبرر لانقلابه في أكتوبر 2021….و أن المستقبل لدعاة استمرار الحرب..
.. متي كانت المناداة بوقف الحرب و خيار السلام و استعادة مسار التحول الديمقراطى ضربا من ضروب التآمر علي الشعب السوداني ؟و جزاؤها الاقصاء ؟؟؟؟
…و لا يمكن لاي حكومة ما بعد الحرب أن تعيد الأعمار و تعمل علي عودة النازحين و اللاجئين و تستعيد علاقات السودان مع الاتحاد الافريقي و المؤسسات المالية الدولية متعددة الأطراف و تستوفي استحقاقات الانتقال الديمقراطى…بمعزل عن المجتمع الدولي و استعادة مسار إعفاء الديون ،،و توفير الموارد المالية للتنمية و و الحصول علي المنح و العون الإنساني من الدول و المؤسسات المالية المانحة
.مجتمع دولي رهن تطبيع علاقاته مع السودان باستعادة مسار التحول الديمقراطى و الدولة المدنية..
هذه الحرب بالضرورة سوف تورث بلدا منهارا امنيا و اقتصاديا و بنية تحتية دمرتها الحرب..و خزينة خاوية علي عروشها .. و سعر صرف تقلص ثلاثة أضعاف ما كان عليه قبل الانقلاب.و الحرب ….
اي تفكير في انشاء حكومة تقوم علي الاقصاء و بقاء العسكر في السلطة بأي شكل من الأشكال ،،،،و حكومة ليس بٱمكانها تطبيع علاقاتنا مع المجتمع الدولي و الإقليمي…ذلك هو لعمري تجريب المجرب منذ انقلاب 25 أكتوبر…
يجب أن لا يكن الحكم مجرد مكافأة لدعاة استمرار هذه الحرب العبثية التي قضت علي الأخضر و اليابس و أوردت البلاد موارد الهلاك..
لا بد من حكومة تولد من رحم الإجماع و التوافق الوطني لا إقصاء فيها لأحد إلا من اجرم في حق الوطن،،،، و انفاذ العدالة الانتقالية و كوديسا علي الطريقة السودانية تؤسس للحقيقة و المصالحة و التعويضات و جبر الضرر…و لا سبيل لاي افلات من العقوبة..و يجب تقديم كل من ارتكب جريمة حرب أو جريمة.ضد الإنسانية أو جريمة الإبادة الجماعية للعدالة الجنائية الدولية…
تشكيل حكومة مدنية من شخصيات وطنية مستقلة و مقتدرة،، و من غير محاصصات حزبية أو جهوية،،، لفترة لا تقل عن ثلاث سنوات…تحظي بقبول المجتمع الدولي و الإقليمي في الخارج و القوي المدنية و القوي الثورية الممثلة في رجال المقاومة في الداخل..و لعله واهم من يعتقد أن الثورة قد خبأت جذوتها و أن الحرب قد جبت ما قبلها ….فالحرب هي التي جعلت الثوار يدلفون الي استراحة محارب في انتظار نهاية لصراع العسكر ..
…حكومة تستعيد علاقات السودان الخارجية و تطبع علاقاتنا مع كافة المؤسسات المالية الدولية متعددة الأطراف و علي رأسها مجموعة البنك الدولي و بنك التنمية الافريقي
…نعم يجب أن لا يكن الحكم من أجل الحكم ….و إنما من أجل إعمار و اصلاح ما خربته و أفسدته الحرب و توفير الظروف الملائمة بالتعاون مع المجتمع الدولي و الإقليمي لعودة النازحين واللاجئين الذين تزايدت اعدادهم بالملايين .و استكمال مؤسسات الدولة التنفيذية و التشريعية و القضائية الانتقالية و مؤسسات الانتقال الديمقراطى خاصة المؤتمر الدستوري الذي يفتي في نظام الحكم الذي بموجبه تجري انتخابات حرة و نزيهة في نهاية الفترة الانتقالية …هل هو نظام رئاسي ام برلمانى ام خليط من هذا و ذاك …. Hybrid….و و اكمال التشريعات الخاصة بقانون الأحزاب و قانون الانتخابات و استقطاب الدعم الدولي للاحصاء السكاني و السجل المدني و إعادة توزيع الدوائر الجغرافية..و أن يعود العسكر للثكنات و تعود و الأحزاب السياسية الي قواعدها و تتفرغ لمهامها التتظيمية ….تمهيدا لوصع جد لهذه الدائرة الشريرة التي اقعدت بنهوض الدولة منذ الخمسينات…و أن يحل صندوق الاقتراع صندوق الذخيرة….Ballot Box and not Bullet Box. نصل لمرحلة الدولة الوطن, L ÉTAT NATION و دولة المواطنة و مشروع وطني جامع بدستور دائم لأول مرة ، دولة الحرية و السلام و العدالة و الديمقراطية ..و جيش وطني مهني و موحد…

عن Admin2

شاهد أيضاً

د.محمد الريح الشيباني يكتب : سطور من نور: الحفائر اعمار وبناء

د.محمد الريح الشيباني يكتب : سطور من نور: الحفائر اعمار وبناء لن تزيدنا الحرب إلا …