الرئيسية / الاعمدة / محجوب مدني محجوب يكتب: إن أريد إلا الإصلاح: انضمام شخص يعني انضمام فكرة

محجوب مدني محجوب يكتب: إن أريد إلا الإصلاح: انضمام شخص يعني انضمام فكرة

محجوب مدني محجوب يكتب:
إن أريد إلا الإصلاح:
انضمام شخص يعني انضمام فكرة
انضمام شخص لمصلحة الوطن ولتقويته، فهذا لا يعني انضمام شخص أو فرد، وإنما يعني انضمام فكرة بأكملها.
وبالمقابل يعني إبعاد فكرة سالبة.
شخص يناقش بكل موضوعية لقضية ماثلة أمام الجميع وواضحة، فاحتواؤه وإقناعه وتقبل آرائه داخل منظومة الدفاع عن الوطن، فهذا لا يعني قبول هذا الشخص فقط، وإنما يعني قبول الفكرة، فكم من شخص يتبنى ذات الفكرة إلا أنه لم يجاهر ولم يصرح بها فاحتواء صاحب الفكرة يعني احتواء كل الفئات الصامتة خلفه.
وبالتالي تقوية التيار الوطني وتوسيعه.
وكذلك بمعاداة الفكرة وإبعادها، فهذا لا يعني إبعاد شخص واحد بقدر ما هو إبعاد تيار عريض صامت لم يبح بذات الفكرة.
فكما يقال المرء قليل بنفسه كثير بإخوانه، فليس من الحكمة إطلاقا معاداة أي فكرة تطرح اللهم إلا إذا ثبت بطلانها وخطؤها.
وحتى إثبات بطلانها وخطئها لا بد أن يكون مقنعا ومقبولا أما رفضها بلا مبررات وحجج مقنعة، فكذلك لا يستجيب لهذا الرفض الشخص الذي قدمها فقط، وإنما خلفه أرتالا من البشر لن يستجيبوا لهذا الرفض.
فالشاهد هنا هو ينبغي التعامل مع ما يطرح على أساس أنها أفكار وليست مجرد أشخاص.
البعض يظن أنه إذا رفض الفكرة المعروضة أمامه هو أنه رفض الشخص الذي نادى بها، وما علم أنه برفضه الفكرة خسر أعدادا لا حصر لها.
بعضهم صغار لم يكبروا بعد، وبعضهم في علم الغيب لم يولدوا بعد.
وبذات الفهم فإن احتواء الفكرة يعني احتواء أجيالا من البشر ولدوا ولم يولدوا بعد.
الذي يحصر نفسه حول دائرة مغلقة يدخل من يقتنع بها، ويبعد من يرفضها هو شخص يحجم في وجوده يوما بعد يوم، ويقلل من أعداده ومعاونيه ومسانديه.
بل ويعمل على شرخ وطن بأكمله.
التعاون مع الفريق البرهان ينبغي أن يشمل الجميع، وهذا ليس أمرا مستحيلا إن توخينا الشفافية والوضوح.
أما التجمد والتحجر وفق فكرة واحدة، وبالتالي إبعاد بقية الأفكار، فهذا لا يخلف سوى الضعف والهزيمة والانكسار.
الإسلام من أسباب قوته هو أنه دين شامل لكل أبواب الخير، فمن لم يجد حظه في العلم وجده في المال، ومن لم يجد حظه في الإكثار من الصوم وجده في الحج أو في إكثار الصدقة.
الشعب السوداني بتعدده وتعدد أفكاره لا تحسبون أن من طرح فكرة أن هذه الفكرة تمثل فردا واحدا فقط بل هي تمثل عددا لا يستهان به من السودانيين.
وقبولها يعني قبول عدد لا يستهان به من السودانيين.
أما الشخص المرفوض، فهو لن يفقد شيئا بالعكس سيظل متمسكا بفكرته، فما أوسع أرض الله!!!

عن Admin2

شاهد أيضاً

*صبري محمد علي يكتب:* *سيتيهُون في الأرضِ أربعين سنة*

*صبري محمد علي يكتب:* *سيتيهُون في الأرضِ أربعين سنة* ظللت أحّتطب طيلة اليومين الماضيين علِّي …