الرئيسية / الاعمدة / السفير الصادق المقلي يكتب: عامان من الحزن مضيا علي رحيل الوالدة عليها الرحمة والمغفرة

السفير الصادق المقلي يكتب: عامان من الحزن مضيا علي رحيل الوالدة عليها الرحمة والمغفرة

السفير الصادق المقلي يكتب: عامان من الحزن مضيا علي رحيل الوالدة عليها الرحمة والمغفرة
يصادف الثاني من يونيو الجاري الذكري الثانية لوفاة الوالدة الحاجة سيدة احمد الحسن عليها الرحمة والمغفرة..
رحلت أمي، ورحل معها إحساسي بالفرح، رحلت وتركت ألماً بكل أعضائي، لم يعد شيء يفرحني بعدها، وكأنني كنت أفرح لأجلها، رحلت وتركت قلباً مليئاً بالأحزان. كان عندي أم قلبها كالجنة، رحلت لتخبرني بأن الطيبين لا يدومون طويلاً، حياتي مؤلمة عندما أحتاجك يا أمي ولا أجدك، حزن قلبي بوفاتك وبكت عيني لفراقك، ولا زالت روحي تشتاق لك، ولكن رضيت بقضاء الله وقدره، وسيظل لساني يهتف بالدعاء لك. أمي فقيدتي النائمة في تلك المقابر، غفر الله لكِ وأسكنك جناته. إلى جميع من رحلت أمه: لا تحزن؛ إن كان الناس لا يشعرون بنا فالله يشعر بنا. رحلتِ يا أمي، وتركتِ غصات حنين باتت تقتلني، تفتّت ضلوعي وتعذّبني، .
اشتقت لكِ حبيبتي. يتساءلون عن أخباري ولا أجد الإجابة، يتساءلون عن أحوالي وما عادت تفرق لدي الأحوال، فأمي قد رحلت وبالقلب وجع لا يعلمه إلّا الله فبحق اسمك الرحيم يا الله أن ترحم أمي الغالية بقدر ما أشتاق إليها وأحتاج لها، وأن ترحمني برحمتك يا أرحم الراحمين. كل ما أحتاجه هو أمي فأنا وحيد بدونها، أريد دعوة تهديني إلى طريق الصواب، اللهم اجعل دعاء أمي لي من نصيبي، واهدني به إلى طريق الخير يا رب.
أمي كم اشتقت إليك، اشتقت إلى حضنك الدافئ، كم تعبتِ من أجلي، لن أنسـاكِ أبداً.
أمي لا زلت أبحث عن وجهك المبتسم بيننا بلا شعور، اللهم اجعل ذلك الوجه المُنِير في أعلى مراتب النعيم. ؟ ماذا أفعل وجرحي كل يوم يكبر ويحفر ذكراك في الأعماق؟، وكلما أتذكرك يتجدد في ذكراك ألف جرح،رحلت عنا سريعاً ولكأن حكاية رحيلك كانت حلماً، والوداع كان وهماً، اطمئني يا أمي نحن بموتك مصدقون، ونحن على فقدانك إن شاء الله صابرون محتسبون. كنتِ ترسمين ابتسامةً على شفتيك بمجرد أن تري وجوهنا مقطبة ، وتبثين في أرواحنا روح الأمل .
هل أقول لك وداعاً يا أمي هل يودع المرء قلبه ويظل نابضاً بالحياة. أمي لو كان بكائي يجدي لبكيتك دهراً، وأجريت من دمعي نهراً، ولو كان الرثاء يطفئ في قلبي الجمرا، أو يمنحني يوماً دونك صبراً لملأت الكون أناشيد، ومن أجلك سطرت الكلمات شعراً، وجعلت من دموعي يا أماه لكلماتك حبراً.
أمي يا من انتظرتيني أيام وليالي، أمي يا من جعلتي نبضي جار قلبك تسعة أشهر، يا من تحملتي الألم فقط لأجل أن أبصر النور، أمي يا من أغمضت عينيكي ورحلتي إني أشتاق لك بحجم وجعي لفراقك. أمي مللت الناس وحديثهم، وأشعر بالغربة بينهم، لقد ضاقت بي الدنيا من بعدك ولا أتخيل يوماً سعيداً دونك. رحمك الله يا أمي لقد كنت نعم الأم، تعلمنا منك الكثير، ومهما تحدثت فلن أوفيك حقك، رحمك الله وجعل الجنة سكناً لك. أمي أنت من كنت تعلميني الحنان والعطف والصبر والصدق، لقد اشتقت لرؤية وجهك المضيء، رحمك الله يا أعز من في قلبي. كم أشتاق لحضنك الدافئ يا أمي، أتمنى وكم أشتاق إلى مسحة يدك على رأسي، كانت تذهب كل أوجاعي، .
رحلت دون استئذان و دون وداع…جعل الله مرضك في ميزان حسانتك. عزاؤك أن تركتي من خلفك ذرية طيبة بعضها من بعض..يمشون بين الناس بالحسني و الخير و الفضل ، و السمعة الطيبة الباذخة. و بالصدقات ،، برا بك و ذخيرة لحسناتك يوم الحشر . و يدعون لك أناء الليل و اطراف النهار.. فعملك و عطفك علي الناس لم ينقطع طالما تركت من خلفك ذرية صالحة ..
رجاء كل من يقرأ هذه المرثية أن يدعو للوالدة بالرحمة و المغفرة و القبول الحسن عند الله سبحانه و تعالي

عن Admin2

شاهد أيضاً

*صبري محمد علي يكتب:* *سيتيهُون في الأرضِ أربعين سنة*

*صبري محمد علي يكتب:* *سيتيهُون في الأرضِ أربعين سنة* ظللت أحّتطب طيلة اليومين الماضيين علِّي …