الرئيسية / الاعمدة / *بخاري بشير يكتب: خارج الإطار:* *الشراكات الاقتصادية الكبيرة .. ضرورة قصوى لإعادة الاعمار*

*بخاري بشير يكتب: خارج الإطار:* *الشراكات الاقتصادية الكبيرة .. ضرورة قصوى لإعادة الاعمار*

*بخاري بشير يكتب: خارج الإطار:*
*الشراكات الاقتصادية الكبيرة .. ضرورة قصوى لإعادة الاعمار*

يعلم أهل السودان بما عايشوه من تدمير ممنهج لاقتصادهم وإمكانات بلدهم ونهبها، أن إعادة الاعمار تحتاج لمجهود جبار، ولتضافر كل الجهود لترمي عن قوس واحدة.
ما أفرزته هذه الحرب اللعينة المخططة والمقصودة ضد السودان، لم يسبق أن عانت منه دولة قبلنا في التأريخ الانساني، فالمخطط التآمري ضد بلادنا قام على أساس القتل والتهجير، وتغيير الهوية والسكان، ومن ثم ابتلاع البلد بمن فيها، وما فيها.. ولكن بعد الصمود والفدائية الكبيرة لقواتنا المسلحة وأبناء شعبنا، فشل المتآمرون ولعقوا خيبات الهزيمة.. فانتقل مخططهم من الخطة (أ)، إلى الخطة (ب)، وهي تدمير الدولة وتخريب بنيتها التحتية ومشاريعها ومصانعها، وجامعاتها، ومدارسها.. ولم تسلم حتى بيوت الناس ومقار سكنهم الخاصة من هذا التدمير الكبير الممنهج.
لهذا السبب يتضح أمام الجميع أن إعادة الاعمار ليست بالأمر السهل ويمكن أن نسميها (الحرب الثانية) بعد حرب الرصاصة والمدفع، وهي التحدي الماثل اليوم أمام أهل السودان، اما ان يكونوا قدر التحدي، ويتجاوزا المحنة، واما أن تظل بلادنا خائرة القوى وفي آخر ركب الأمم وذيله، لتعاني الفقر والعوز والتخلف.
إن الناظر إلى هذه الحرب يعلم يقينا أن بلادنا أرجعها المليشيا عشرات السنين للوراء.. ولولا أن البلد قامت وتقوم على اقتصاد المجتمع وليس اقتصاد الدولة لأصبحت أثرا بعد عين.
وليصبح السودانيون قدر تحدي إعادة الاعمار ينبغي أن يتجردوا من كل أمراضهم القديمة ، أمراض الحسد والغل والغيرة، ولابد أن يترفعوا عن اعلاء مصالح الذات وشح النفس، ويرتفعوا للمصلحة العامة، لننضي إلى الأمام لابد من محاربة أعداء النجاح ولجمهم.. ولابد أن تكون مصلحة الوطن فوق مصالحنا الضيقة، ولابظ أن يرتفع حب الوطن على أي حب سواه.
من الملاحظات التي تشغل بال الكثيرين أننا كسودانيين دائما نضع العراقيل والمتاريس أمام بعضنا البعض، ولا نتعامل مع المستثمر الأجنبي أو المحلي بمستوى المصلحة العامة، ودائما نصنف هذا المستثمر في خانة (اللص) و(المحتال) مهما كانت نواياه، وننظر اليه بعين التخوين ولا نقيس الأمور بمقاييسها، مع العلم أن هناك حقيقة واحدة في مجال الاستثمار لا جدال حولها، وهي أن هذا المستثمر ليس (فاعل خير)، بل هو وضع خطته ودراسته ليستثمر أي ليحقق ربحا وفائدة، له ولشركته ولبلده، بالإضافة لتحقيق ذات القدر من الربح والفائدة للبلد المضيف.
لاحظت كغيري خطوات الشيطنة واشانة السمعة ورسم صور شائهة حول شركة زبيدة موتورز، أو زبيدة القابضة، وذلك عندما نجحت في توقيع مذكرة تفاهم مع مشروع الجزيرة، ومذكرة التفاهم ليست تعاقد، إنما مرحلة أولية تحدد فيها الأطر وملامح الشراكة، أو هي مرحلة تمهيدية للتعاقد، هذه الخطوات التي لفها البعض بمحاولات شيطنة الاستثمار أيا كان محليا أم أجنبيا، هي التي دفعت بمدير مشروع الجزيرة لنفي وجود تعاقد مع زبيدة، مع العلم أن هناك مذكرة تفاهم تم التوقيع عليها، وفيها ملامح الشراكات واشكالها وأطرها.
ان الذي يبحث عن شركة زبيدة موتورز، أو زبيدة القابضة يجد أنها مارست نشاطا في السودان منذ العام ٢٠١٣، وتمتاز بسمعة ممتازة، في جانب تخصصها، ولها القدرة المالية المطلوبة وتمتلك الخبرة التي تجعلها تتقدم على العديد من الشركات. والمتتبع لملفات زبيدة، بحياد دون أن تملي عليه جهة رائها سيصل إلى معلومات مفادها أنها شركة رائدة في مجالها، والشراكة معها، أو التعامل معها يقود للنجاحات المطلوبة، وكل هذه الملفات والمعلومات متاحة، لمن ليس في قلبه مرض.
جاء في الاخبار أن السودان أجرى مع المملكة العربية السعودية مباحثات قادها رئيس مجلس السيادة، ومثل فيها الجانب السعودي وفد رفيع من الأجهزة والجهات ذات الصلة، ومنحت المملكة فرصة أن تكون شريكا للسودان في عمليات إعادة الاعمار.. وهو ما أشرنا إليه في فاتحة المقال، علما بأن زبيدة كشركة نشأت في ارض الحرمين ، قبل أن تفترع فروعا في السودان.
ملف هذه الشركة ملئ بالاشراقات، المتمثلة في الخبرات الإدارية المحترمة والكفاءة العلمية المطلوبة، إضافة إلى رأس المال، وهي إشراقات تمثل جناحي النجاح لأي عمل، فضلا عن اهتمامها الكبير بمسؤولياتها المجتمعية.
المطلوب من أهل السودان أن يفتحوا ابواب التعاون مع هذه النماذج، لا أن نشهر في وجوهها سيوف التخوين والشيطنة.

عن Admin2

شاهد أيضاً

*بخاري بشير يكتب: خارج الإطار* *جهاز المخابرات العامة .. فصول من سفر البطولة*

*بخاري بشير يكتب: خارج الإطار* *جهاز المخابرات العامة .. فصول من سفر البطولة* منذ أن …