أخبار عاجلة
الرئيسية / الاعمدة / عادل حسن يكتب: مساءات نفاج علي الدنيا

عادل حسن يكتب: مساءات نفاج علي الدنيا

عادل حسن يكتب: مساءات
نفاج علي الدنيا
معا نتسلل من كتابات الرعد والتفجير وحروف الرصاص ولعلعة الروح
ارجوكم
امراة تحتشد بالحسن الصاعق فجعت بموت بعلها ترملت صغيرة وهي الزوجة المثني لزوجها وترك لها دموع غزار وبنتان وابن
رعتهم بالحلال المضني ومدخر الاغتراب الطويل والميراث المتعدد
احتوت ابنائها الثلاثة في تدبر فخيم وحرص منعم وانكفاء اسري مغلق امام الاخرين كانت تخشي عليهم حتي من غرفة لا هاتف فيها
كانت امراة متعلمة ومثقفة واسست لابنائها حياة دل وانضباط سلسل وهم تلاميذ جامعات
وذات مرة اتت عمت ابنائها الوحيدة ان تاخذهم معها الي مدينة بعيدة لقضاء الاجازة وهنا تعللت الوالدة بكل الدفوعات ورفض فكرة السفر مدعومة بتدفق دموع سخينة بللت صباح صدرها واليوم خميس نصف ساخن
لحظتها اعتورت الجراح القديمة للفقد وتحالفت دموع الابن مع مدامع والدته وتحول المنزل الي كورال من النحيب يقص الكبد استنفر كل جحافل الاحزان الكبار لرحيل الاب وفوران عكر الدموع المشتركة للام والعمة والابناء.
انتهت صبحية الحزن وخرج النهار الحزين بالق الاوجه
تكوم الابناء تحت والدتهم طيلة اليوم والمطبخ مغلق لا استخدام له انحبست عنده الشهية للوجبات الجماعية الضحوكة الملم
فجرا جمعوا التذكارات والصور واهداءات الختمية لوالدهم الراحل بموت الفجائية الصحية جمعوا كل المتعلقات الزاخرة بالحيوية المتعلقة بوالدهم الذي كان يخصهم بالمعني الروحي الشاسع لكلمة الالفةوغادروا السودان بدلا عن رفاعة نعمات واب سن ومدني سارة والسني وهجروا ام درمان
2
بينما انت مسافر وتسقط عيونك علي براح صالة رجال الاعمال في المطارات الغارقة في الاضواء تلحظهم يرتدون ربطات عنق حمراء في الغالب تحت بطن مترهلة وراس صحراوي يتوزع عليه الشعر بلا عدالة اقرب الي الصلع ثم شفاه غليظة رمادية عليها بقايا تبغ تمتص الدخان في تلذذ وعنجهية ويحملون حقائب محشوة بالاوراق ويهرولون علي ايقاع مؤتمر كبير لرجال المال في مدن تخترقك بدفء شمسها وملم حسان في ثياب استحمام ابتكرتها امنا حواء.
ولكن في مطار الخرطوم ما قبل عبث الجنجويد نجد رجل الاعمال السوداني في هيئة عمره الحقيقي وتنكشح عليه الوسامة ولون الخضرة الدقاقة وافتتان هندام مغنطيسي الجازبية وشعر راس مفروت بعناية انيقة ومسكون بالليل وابتسامة مشعة خطفت برق البادية المطيرة ثم عيون ملتمعة بالذكاء وتقبض باسرارها تحكي عن جمال غالي لهيئة رجال الاعمال السوداني بين رجال الاعمال الاجانب
واعجبتني فتاة سودانية سبق مارست الصحافة عندما قالت كلما شاهدت رجل الاعمال السوداني اقول في سري
اعلنت عليك الحب
وهو دوما علي كامل تفاحة الخلق والجمال
3
عادة المراة تحاول ان تخلق لهاعالم وهمي السيريالية وهي تتخطر في الشارع نصف العام بين ممرات السيقان والعيون وتتوجل الخطوات في مضيق هرمز مياه الزحام ولكنها اول ما ترسل نظراتها تسقطها علي حزاء الرجل وشكل الحزاء لتضع قيمة لالتماع الحزاء وتشخيص نوعية الرجل علي مقياس الذوق والوسامة
وعلي العكس الرجل اول ما يرسل نظرة علي المراة الي وجهها وصدرها في حالة عكسية التحريض من اسفل المراة الي اعلي مفاتن المراة ويشتهيها بالحواس الخمسة ويعلم بانه لن يلتقيها عبرت مع تدفق الشارع العام ويظل يلتفت بقلبه يلاحق زعازع الخيال
4
علي ايام الخرطوم النواضر والطفولة السرية للمشاعر كانت الحسان يتحركن في مراحات مغارب العودة للسكن والانام وهن علي المظهر الهزلي للافتتان والملابس الملتصقة تحت الجسم بدلا عن فوقه في ايحاءات شبابية تعوم علي مسرح شاسع يدغدغ لفافات الغرائز
وهذا القطيع من الجمال العمري فجاة ينسكب عليهن سوط عنج من رجل سبعيني يتدثر بملبس عسكري وعصامة راس حازمة حمراء اللون
رجل كل انتباهتة ملاحقة الفتيات بالصوت وجلدهن
5
وهناك فتاة جامعية تزهو بخيلاء العشرون البضة ومترفة المظهر فقالت لاسرتها هناك محفل فخيم في الجامعة ذاهبة له وتكريم لشخصيات وطلاب
حشرت نصفها الاسفل في بنطال جينز التصق عليها في جسارة ليكتسب مشروعية الاناقة والاتارة معا
انه حفل يصافح الناس باصابع الماء والنيون والموسيقي في ضجة جامعة الاحفاد
وقال لها شقيقها ساخر يا ليت الرجل حامل السوط ياتي الي مكان الحفل
فقالت لاخيها وعزتك عندي لو حضر سوف يركل صوت العنج العنيف ويقول انه يطلب الزواج وينضم الي الجمال الاشقر وتعالت الضحكات بين الاخ والاخت اشهي من ما تصنعه مطابخ السماحة السائلة هناك وتحشرها انت في عيونك بدلا من تمتصها بفمك
6
من المشهيات الوجدانية التي تتلهفني في ضعف ايجابي الغنيوات المطعونة ومنحورة الشوق مثل اللياذة عثمان مصطقي اغنية
والله مشتاقين
انها تغطس بروحي الف عام في كهف الالتياع
اغنية تمطرني كل الفصول مع ذلك تزبل روحي
وهناك احباب عندي يستلذون بتقطير دميعاتي الهميل ولم يتورعوا من معصية شقاوتي
وقبل ايام كان الليل يزحف بساعاته الكسولة ويمضغ تنهيداتي المخنوقة تحت فك الجرح اذا بي اميري المفدي وصنو روحي يرميني باهداءاغنية
طال علينا فراقمك
والله يا غايبين
قدر ما ننسي العلينا
برضو مشتاقين
والله مشتاقين
حتي مبلغ شنق الشوق
الغروب بسالني منك
وامسياتنا في شوق اليك
والاغنية تنساب مخترقة صمت المكان والستائر المسدلة بلون الشوق العسلي الذي امتص صبري وتكسر في كبدي قطعة فطعة
وانا بدوري صدرت الاغنية الي دبي حيث حبيب هناك ليكتمل تطابق وجع الشوق السمح
الله يجازيك يا حسين ويجازي زوقك فصدت جرحي وانا حفيد شرعي لاشواقك عن
6
صديقي رجل الابداع قبل الاعمال المزدحم بالمواهب عرفته مخلوق للتميز ومنزور للذكاء ومسكون بكل الجماليات المفطورة عرفته وروحه المرحه الريانة مثل عطر سفري الباريسي ومشتهي ليالي تدشين الاغنيات الحباب في دهشة موهبته
اذكر ذات مرة التقط موجة حزني حين بحت بها علي سطوري وكادت العدوي ان تصيبه من خلال صيدحة وعنبة غصن البلابل
لو تعرف اني من اجلك
مشيت مشوار سنين وسنين
مشيت ليك الي الغربة
ولانه متناهي الرهافة وارباب تجارب وذكريات
كانت هذه الاغنية المشجونةبالنسبة له نافذة مفتوحة تعبق العمر بعنود الماضي ويستنشق منها رائحة المدينة القديمة ويغرف من متع انبساط بحر ابيض وملاذ اول وظيفة كانت له هناك
ايها الصديق الراقي والمبدع الرقيق
كتير والله يا صلاح مشتاقين
قلنا نجرب الصحراء
شربنا دموعنا ما روينا
اغلق النفاج الان وملعون ابو السياسة
8
اجابات في السهلة
الزملاء الكبار والقراء الاذكياء والاعين النجل
انا اكتب من تحت طبقات جرح مثل قشور البصل مع كل حرف دمعة هذا قدري للكتابة وليست كيفية
اما سلامات في اخر العمود هي عبارة استخدمها وانا صاحب الملكية الفكرية بالرضاعة
ارجوكم تقبلوا مودتي
سلامات

عن Admin2

شاهد أيضاً

محمد وداعة يكتب: ما وراء الخبر: الالتحام .. المعركة الفاصلة

محمد وداعة يكتب: ما وراء الخبر: الالتحام .. المعركة الفاصلة *تعظيم سلام للقوات المسلحة و …