أخبار عاجلة
الرئيسية / الاعمدة / عادل هواري يكتب: مخرج الأشواك

عادل هواري يكتب: مخرج الأشواك

عادل هواري يكتب: مخرج الأشواك
نعم السلام امنية عزيزة لكل حي في هذه الدنيا ويكفي ان جعله الله اسماً من اسمائه } ولا يختلف على ذلك اثنان ولكن يبقى تحقيقه مرهونٌ بالتوافق والتراضي والإحساس بقدر من العدل!!
*والاستقرار* غاية سامية وهدف لكل تحركات البشر على وجه البسيطة ..وهو مرهون بتحقيق السلام المجتمعي
*والحرية* هي البيئة التي تجعل العمل على تحقيق قيم السلام والإستقرار ممكناً وميسراً،،،،
ولكن يبقى كل ذلك مجرد أشواق وطموحات نتغنى بها وبها نتناجى شعراً ونثراً حباً عزرياً مستحيلاً ،
إذا لم نلتزم بمقتضياتها وتزعجنا حد الكفر أشراطها ونشعل الخيال بها حلماً جميلاً ونحن على وسائد الأهواء والرغبات نتمزق …
فيا عزيزي هذه القيم نبيلة وكل نبيل تتعاظم كلفته بقدر منافعه ومخرجاته المرجوة ،،،
فإن أشواقنا في تحقيق متوالية العدالة النسبية المفضية للتوافق والتراضي بحرية والمفضي بدوره للسلام لتتوج معطيات كل ذلك *بالاستقرار* المأمول الذي هو المخرج النهائي لهذه المتوالية *
فإن حدوث ذلك يلزمه *جهدُ مجرد* من الرغبات الشخصية او الفئوية ويجب ألا يستثنى في* ذلك من* لا نحب** إرضاءاً للذات وتمكيناً للهوى
ليكون *الشمول* اول المداخل إلى حرم تلك القيم وإن اضطررنا إلى اعتصار الليمون علي احاسيسنا !!!
وثاني المداخل لإرساء تلك القيم
هو تخير الوسيلة المقبولة من الجميع لتبني اي طرح عام ملزم فلا يمكن ان تعتمد اي قوة قهرية لذلك
سواءً رفع السلاح او الأستقواء بقوة خارجية فالحالتين تتنافران مبدئياً مع القيم المنشودة فليس من المنطق ان تدخل من النافذة او تتسلق الجدار إلى المنزل وتقنع ساكنيه بانك تريد اصلاح شيئ ما!!
إذاً فلا يمكن ان يكون المدخل عبر دبابة أو عربة مسلحة كما فعلت مليشيا الدعم السريع أو كما كان يفعل مغامري العسكر سابقاً كما لا يمكن ان تكون الوصاية الخارجية والإستقواء بالضغوط الإقليمية ذات المآرب عبر متنطعي السياسة مدخلاً مناسباً لإرساء مثل هذه القيم ،،،
وخلاصة القول اننا لم نتطرق على مدى خمس سنوات عجاف ختمت بحرب قذرة استهدفت عمق المجتمع السودان ولم نهتدي طوال هذه السنين إلى مجرد مدخل مرضي لتحقيق السلام المجتمعي المنشود،،،
والذي لا ارى له مدخل مناسب سوى الدعوة إلى **مؤتمر تأسيسي جامع وشامل **عن طريق سلطة الأمر الواقع القائمة
ليكون ايقونة نداء قومي يجتمع حوله الناس عسكرهم ومدنيهم بعد ان اكتشف الجميع ان لا مهاترات أجدت ولا بندقية أشفت غليل ولاتفاض أرضى ولا وساطات خليت من الأجندة حتى ملَّ الناس انتظار المجهول وزهدوا في التغيير ويئسوا من اصلاح امرهم واصبحو مهيئين للالتفاف حول أي مشروع يخرجهم من ما هم فيه حتى حاملي السلاح بعد ان فقدوا البوصلة!!! بما يزيد يقيني بان مشروع اللقاء المؤتمري الجامع سيكون لهم كقشة الغريق الذي ينازع الموج والموت ،،
اعتقد ان هذا المشروع هو المخرج الوحيد المتاح بعد ان تعقدت السبل وكلت السواعد وتلَفتْ الفِكْرْ وعجزت المبادرات الفئوية وتكررت الأحداث والأخبار دون جدوى حتى نضب فيها معين الكلام وتاهت الأهداف – *خبيثها وطيبها*-عن مرمى منظريها !وكان ما كان !!!
لذا اقول يقيناً بل أكاد اجزم ان الجميع ينتظر مثل هذا المشروع واعتقد إعلانه الجاد والموثوق والمحضَّر له بدقة وعناية من جهة اعتبارية كالمؤسية العسكرية (دون مجلس السيادة) كهيئة القيادة والأركان على سبيل المثال ربما يكون سبباً في إلقاء السلاح بعد ان علم حامليه مآلاته وتذوقوا طعم الموت به!!!
فالبيئة اصبحت مهيئة لاي عمل قومي باشتراطات مُطمئنة شاملة لا تستثني احد حتى لا نترك مجالاً لخميرة عكننة ليتقاطع ويتقارع الجميع بالمنطق والإقناع الناعم وإن طال مداه بدلاً عن تهور السلاح وغشامته والصبر على ذلك وإن طال لن يكون أمرَّ من غبن هذا السلب الأخرق وأضغان القتل العشوائي على الهوية،،،
وإن لم تبادروا -** يا من بيدكم الأمر والأقلام **- إلى مشروع قومي وطني يجتمع عليه اهل السودان سواءً منضدة مؤتمر تأسيسي او خلافه !!!
سنظل نحلم بالأماني ونتغنى بالحب العزري المستحيل حتى يأذن الله في امرنا بأمر نستحقه.

عن Admin2

شاهد أيضاً

محمد وداعة يكتب: ما وراء الخبر: الالتحام .. المعركة الفاصلة

محمد وداعة يكتب: ما وراء الخبر: الالتحام .. المعركة الفاصلة *تعظيم سلام للقوات المسلحة و …