أخبار عاجلة
الرئيسية / الاعمدة / د. عبدالعليم محمد باعباد يكتب: ما هكذا يجازى الشعب السوداني

د. عبدالعليم محمد باعباد يكتب: ما هكذا يجازى الشعب السوداني

د. عبدالعليم محمد باعباد يكتب: ما هكذا يجازى الشعب السوداني

تتعمد بعض الأنظمة السياسية الإقليمية والدولية وبإصرار في خلق صراعات سياسية وعسكرية داخل الدول العربية، وتأزيم وضعها المعيشي والاقتصادي المأزوم أصلا.
وتعتمد هذه السياسة على تكوين و دعم كيانات مليشاوية الطابع، عدوانية الهدف، وإدخالها في صراع صفري مع الجيوش الوطنية، لخلخلتها وإضعافها، وتتضح أهدافها عندما توجه سلاحها في حروب همجية بربرية مع الأهالي حين تقتل المدنيين وترتكب الجرائم والانتهاكات البشعة، الأمر الذي يدل على أن خط سيرها غير وطني، وسلوكها عدواني الطابع، لا تقوم به في العادة إلا جماعة منقطعة الصلة بسلوك شعبها، وأخلاقه وتاريخه.
لعل ما يتعرض له الشعب السوداني الشقيق من انتهاكات وجرائم بشعة من قوات الدعم السريع هو المثال الواضح على ذلك.
فهل يستحق الشعب السوداني العريق مثل هذه الأفعال من داعميها .
ما الذي فعله الشعب السوداني حتى يتعرض لمثل هذه الجرائم البشعة !
ما كان شعب السودان في يوم من الأيام شعب عدائي همجي، ولم تمتد يد السوداني بالعدوان على غيره من الشعوب، ولا على شعبه بمثل هذه الجرائم .
ليس حقيقة أن دوافع تلك الأفعال هي الخلافات مع الجيش السوداني، وحتى لو كانت هناك خلافات، وصراعات وحروب، فلا تتوجه البندقية إلا على المقاتلين، ولا تتوجه إلى صدور المدنيين.
وحتى إن كانت هناك خلافات مع أي كان، فهل يمكن أن تبلغ تلك الخلافات حد اغتصاب النساء، وقتل المدنيين ! وهل هؤلاء جيش يتم تصفية الحساب معهم !
ثم إن لغة السلاح تستنزف الجميع، فهلا سلك المختلفون طريق الحوار السياسي لحلحلة خلافاتهم السياسية.
إن الصراع مع الجيش السوداني، رغم كل معطيات الخلاف الحاصل، ليس مبررا لكل هذه الفضائع التي ترتكب في السودان .
ثم لنتصور مليشيات الدعم السريع، حكمت أو شاركت في الحكم، هل ترضى أن تقوم جماعة مسلحة بأعمال القتل والاغتصاب !
هل لأي جماعة أن تبلغ هذا المبلغ من التسليح، من قبل جهة داعمة بدون أهداف سياسية واقتصادية لها، على حساب الجميع.
وهل يمكن لأي قوة مسلحة وطنية أن تقوم بأعمال عدوانية بشعة بحق شعبها إلا أن تكون أداة بيد أعداء لا يهمهم دم الشعب السوداني المسفوح .
إن الدول المتدخلة الداعمة للمليشيات في السودان الشقيق، قد أغراها فائضها المالي، لاستخدامه في تدمير الشعوب، وجرائم القتل والاغتصاب والتدمير، إرضاء لنفسية سادية مريضة، وتنفيذا لخطط صهيونية الطابع والهدف.
الذين تجرأوا على القيام بمهمة التنفيذ للسياسة الصهيونية لسفك دماء وأرواح الشعب السوداني، ومن يقف خلفهم من الداعمين، تناسوا حقيقة مهمة، هي أن الشعوب تمرض لكنها لا تموت، تعوز لكنها لا تذل، تسقط لكنها سرعان ما تنهض.
إن دوام الحال من المحال، و الأيام دول، ولو دام المال لقارون، والحكم لفرعون، لما كانا عبرة لكل ظالم متجبر.
*دم السوداني لم ولن يكون يوما ماء، وانتهاك عرضه لن يمر مرور الكرام، وحقه في حكم نفسه بنفسه، كفلته الشرائع السماوية والقوانين الأرضية، والحوار لغة الأقوياء، والولوغ في دماء الأبرياء لعنة أبدية على كل من سفكها أو تساهل بها.*
*ومن فعل بالسودانيين فعلا مشينا سيسقى من ذات الكأس، سواء أكان داعما أم منفذا، ولا عدوان إلا على الظالمين*.
والله المستعان
اليمن

عن Admin2

شاهد أيضاً

محجوب مدني محجوب يكتب: إن أريد إلا الإصلاح: البحث عن نقطة توافق

محجوب مدني محجوب يكتب: إن أريد إلا الإصلاح: البحث عن نقطة توافق السعي في جر …