أخبار عاجلة
الرئيسية / الاعمدة / السفير الصادق المقلي يكتب: الاستاذ عثمان ميرغني والتغريد خارج السرب

السفير الصادق المقلي يكتب: الاستاذ عثمان ميرغني والتغريد خارج السرب

السفير الصادق المقلي يكتب: الاستاذ عثمان ميرغني والتغريد خارج السرب
عثمان ميرغني يغلب علي تحليله الكثير من التنظير…اخذ حديث الدعم السريع كأن الأخير سيقوم بالتنسيق مع القوى السياسية و المدنية بتشكيل حكومة… اخذ الموضوع مأخذ الجد….هذا لعمري تحليل فطير أراد به عثمان ميرغني إرباك المشهد السياسي لانه ربما ليس له و لكثيرين غيره مصلحة في اتفاقية أو في انهاء الحرب .فالحرب هي البقره الحلوب له و لغيره من الذين يقتاتون من أشلاء الوطن و اوجاع المواطنين عبر الفضائيات و الكي بورد.. خارج السودان…راعي الضأن في الخلاء لا يمكن أن يذهب للاعتقاد أن حديث الدعم السريع عن تكوين حكومة يعني أنه ينادي بتشكيل الحكومة و الحرب لم تضع أوزارها بعد!! . فعل كل ذلك من قبيل الاستهلاك السياسي…فالدعم السريع يكون علي درجة من الغباء أن نادي بتشكيل حكومة في وجود حكومة أو ما تسمي بحكومة الأمر الواقع..لكي تشهد الدولة في هذه الظروف الحرجة البائسة اليائسة حكومتين .. وفي ظل السمعة السيئة للدعم السريع حاليا قبل و بعد احتلال مدني و ضواحيها من نهب و سرقة و تشريد الآلاف من سكان الجزيرة و ترويع الاطفال و النساء و الشيوخ.. .
إنَّ ما حدث، ، في ولاية الجزيرة، من جرائم وإستباحات وإنتهاكات قد فاقت حد البشاعة والعار كما وصفها أحد قادة الدعم السريع أنفسهم.
لقد أُستبيح كلُّ شئ، وكل أحد،
لقد طالت هذه الإستباحات -حتى القرى الفقيرة البائسة النائية التي لا تعرف الحكومة، ولا تعرفها الحكومة،
و ما برح الدعم السريع عرضة لادانات دولية…فكيف يفكر في تشكيل حكومه في ظل هذه الأوضاع الكئيبة..!!.
هل هناك مبتدئ سياسة يمكن أن يفكر في هذه الظروف التعيسة في تشكيل حكومة تحكم الشعب السوداني…فكيف تصف حميدي بأنه أفضل شخصية سياسية!!؟قل لي بربك استاذ عثمان ميرغني ، اين و كيف و متي عاقر الجنرال حميدتي السياسة…هو و غيره من العسكر لم يصعد أحد منهم الي خشبة المسرح السياسي إلا عبر فوهة البندقية….. فالسياسي هو من يصل إلى سدة الحكم عبر البرنامج و عبر صندوق الاقتراع ، و ليس عبر العنف و ترويع الشعب..و دونك ما حدث مؤخرا في مدني و ضواحيها….
قال بسقوط مدني سقطت كل الأجندة التي بنيت عليها المفاوضات السابقة..وتحول الدعم السريع الي قوة تأسيس سياسية سوف تشكل حكومة انتقالية بالتعاون مع القوي السياسيه و الثورية الحقيقة و أكاد أجزم أن هذه ليست لغة الدعم السريع و أن في حديث الأستاذ محاولة لتجريم قحت كما فعل من قبل و اتهمها بالتآمر مع الدعم السريع في إشعال الحرب ..فلسان حاله يقول بأن الحرب قد حسمت عسكريا و شرع الدعم السريع في تشكيل حكومة و تساءل عما إذا كانت هذه الحكومة ستكون تحت قبضة القوي العسكري للدعم السريع. فهذه لعمري براعة في الجاهزية في التحليل و السرعة في الاستنتاج. فهل ياترى ما برح الاستاذ مصرا علي أن قضي الأمر و انتقل الدعم السريع من محطة القتال الي محطة السياسة..!!!! و أن الحرب قد حسمت.. !!!بالرغم من أنه لم يحدثنا عن كيفية هذا الحسم.. و الحرب لم تضع أوزارها بعد ؟؟
لم تمضي ساعات حتي سكت الاستاذ عما قاله بالأمس بعد حادثة ظهور حميدتي في كمبالا و أديس أبابا…رغم اللغط الذي دار حولها… فوصف الاستاذ عثمان أمس الجنرال (( بالبعاتي)) و بعد سويعات من ظهوره المثير للجدل بانه اهم و افضل شخصية سياسية !!!! و أن ظهوره سيكون مفاجأة سعيدة..و من ثم حديثه عن تشكيل الحكومة و سقوط كل الأجندة الخاصة بالمفاوضات السابقة بسقوط مدينة مدني و هل يا تري ستعود تلك الأجندة البعاتية التي سقطت بسقوط حاضرة الجزيرة!!!!؟؟ فكيف يبني الاستاذ كل هذه الاستنتاجات المتسرعة علي تصريح لحميدتي أو علئ لسانه في محطة اكس لم ينقله أحد غيره دون التحقق من صحته.؟!
و لم تمضي أربع و عشرين ساعة ما بين تأكيد الاستاذ حميدتي لم يعد قائدا و لم يعد على قيد الحياة و وصفه بأفضل شخصية سياسية…!!!.((فهو سياسي في المقام الأول !!.((و أن ظهوره أن حدث سيكون مفاجأة سعيدة !!!!!)).
كان الأحري لعثمان ميرغني بدلا عن التغريد خارج السرب و التركيز على جملة قصيره ضمت تصريح قيادي الدعم السريع و مناداته بتشكيل حكومة بالتعاون مع القوى السياسية التي تفرقت بها السبال حاليا من جراء هذه الحرب العبثية. كان الأحري و الأجدي لهذا الوطن الجريح أن يركز على السؤال الاول الذي تجاوزه تماما في صدر مداخلته و لعله سؤال علي أفواه الكثيرين خاصة أولائك الذين عولوا كثيرا علي إمكانية هذا اللقاء …..الذي حكم الاستاذ يتجاوزه تماماً. … معلقين آمالا عراض ان يتمخض هكذا لقاء …علي اي مستوى قيادي كان.. عن بشريات لإنهاء هذه الحرب اللعينة التي وضعت البلاد علي مفترق طرق و علي شفا جرف من الانهيار التام و الدولة الفاشلة بامتياز… حرب قضت على الأخضر واليابس ، علي البشر و الشجر والارض و العرض.
..و لعل الاستاذ دأب علي ترويض المشهد السياسي وفق أجندته الخاصة.و إلا ما تجرأ الي التصريح حول من بدأ الحرب و خطط لها متهما الحرية و التغيير بالتآمر مع الدعم السريع لشن الحرب بسيناريو مزدوج..و هو لعمري تصريح يرقي الي المساءلة الجنائية اذ كان عليه كشف هذا النآمر المزعوم و وأد هذه الفتنة في مهدها .ان صح ما قال بالفعل قبل اندلاع الحرب …….و كفي الوطن و المواطن شر القتال.. و هذا ما يعرف في القانون الجنائي بالإتيان بفعل أو الامتناع عن فعل..و كان هذا الأخير ما فعله الاستاذ عثمان ميرغني..بل في الفقه يعرف بالامتناع عن إغاثة الملهوف و يرقي الحكم فيه الي الإعدام ….عند ثبوت التهمة في حالة تعرض الأمة كلها … الي خطر يهدد بيضتها ..

عن Admin2

شاهد أيضاً

محمد وداعة يكتب: ما وراء الخبر: الالتحام .. المعركة الفاصلة

محمد وداعة يكتب: ما وراء الخبر: الالتحام .. المعركة الفاصلة *تعظيم سلام للقوات المسلحة و …