الرئيسية / الاعمدة / محجوب مدني محجوب يكتب: إن أريد إلا الإصلاح: رحلة البحث عن وطن

محجوب مدني محجوب يكتب: إن أريد إلا الإصلاح: رحلة البحث عن وطن

محجوب مدني محجوب يكتب:
إن أريد إلا الإصلاح:
رحلة البحث عن وطن
هناك طريقان للبحث عن الوطن:
الطريق الأول: هو السيطرة على موارده وشعبه، وجعل كل أجهزته مثل أجهزة التحكم بالضبط نديرها ونشغلها حسب رغبتنا وأهوائنا، وكل من يخالفنا ننسفه نسفا.
الطريق الثاني: هو طريق التعايش السلمي والتعاون فيما بيننا إزاء المتوافقات بيننا وما أكثرها بينما نجعل من المختلفات بيننا مجالات للتنافس نحترم كل من تغلب علينا فيها وفقا لاختيار الشعب.
للأسف ما زلنا في السودان نسير على الطريق الأول، فلا تركنا طريقنا ولا وصلنا لوطننا.
لذا يجب أن نجلس مع أنفسنا ونسألها بكل صدق:
هل نحن نريد وطنا؟
أم أننا نريد أن نستغل وطننا وفقا لمصالحنا وغاياتنا الشخصية؟
فالوطن يمكن أن نسير عليه على الطريق الأول كما يمكن أن نسير عليه على الطريق الثاني.
الأرض لن تحدد مسارنا.
نهر النيل لن يحدد مسارنا.
جميع ثرواتنا لن تحدد مسارنا.
نحن فقط من نحدد مسارنا، وبإمكاننا في لحظة أن نكتشف طبيعة الطريق الذي نسير عليه هل هو الطريق الأول أم الثاني.
هل هو طريق الاستيلاء والسيطرة على موارده.
أم هو طريق التعايش السلمي لنا جميعا.
طريقة حواراتنا في قضاياه المختلفة ستكشف لنا نوعية الطريق الذي نسير عليه.
طبيعة خلافاتنا ستكشف نوعية الطريق الذي نسير عليه.
فما أسهل معرفة ذلك.
فليست الأزمة تكمن في معرفة الطريق، وإنما تكمن في نقطتين:
النقطة الأولى: هل حقا نحن نريد أن نعيش جميعا في هذا الوطن أم أننا نريده فقط أن يكون ملكا لذواتنا فقط وبقية المواطنين إما ان يرضوا بنا وإما الهلاك أو الفرار.
والنقطة الثانية التي تلي الأولى مباشرة هي: أن نسعى في ردم وتعمير وإصلاح الطريق الثاني الذي هو الطريق الوحيد الذي يمكن أن نجعل به من ثروات هذا البلد نعمة لنا لا نقمة علينا.
الخيار بيدنا لا بيد غيرنا.
فإذا اخترنا الأول فلنتحمل نتائجه والذي ينقلنا من صراع إلى صراع ومن استنزاف لاستنزاف.
اما إذا كانت وجهتنا الطريق الثاني، فسندرك بحق بأن هذا الوطن يستحق العيش فيه.
يستحق تطوير واستثمار كل مورد من موارده.
يستحق أن نجعله إرثا يرثه أجيالنا جيلا بعد جيل.

عن Admin2

شاهد أيضاً

*صبري محمد علي يكتب:* *سيتيهُون في الأرضِ أربعين سنة*

*صبري محمد علي يكتب:* *سيتيهُون في الأرضِ أربعين سنة* ظللت أحّتطب طيلة اليومين الماضيين علِّي …