الرئيسية / الاعمدة / بدر الدين العتَّاق يكتب: صفة أمير المؤمنين / عثمان بن عفان؛ رضي الله عنه

بدر الدين العتَّاق يكتب: صفة أمير المؤمنين / عثمان بن عفان؛ رضي الله عنه

بدر الدين العتَّاق يكتب: صفة أمير المؤمنين / عثمان بن عفان؛ رضي الله عنه
بسم الله الرحمن الرحيم
صفته رضي الله عنه : أبيض اللون خالصه ؛ حَسُنُ الهيئة جميل الوجه معتدل الرأس وضئ الحالة حَسِيْنُ المنظر بهي الطلعة؛ جسيم الجسم لا بالطويل ولا بالقصير لكنه للطول أقرب ؛ليس بالبطين ولا بالخميص ولا مشروب البطن ولا منحنى الظهر ؛ متساوي بطنه مع صدره ؛ مستقيم القوام عريض ما بين المنكبين من الظهر للضخامة أقرب؛ ممتلئ لحم الكتفين في شِدَّة وقوة ؛ عظيمُ الكَرَادِيْسِ ( الكراديس : جمع كردوسه وهي ملتقى العظام في الجسم أي ضخم المفاصل ) ممتلئ الخدين من اللحم بلا ترهل؛ أقنى الأنف مع احدوداب بسيط في أرنبته؛ متوسط العينين بلا كحل وكأن فيهما نقاط سوداء من الأسفل داخلهما والعين اليمين بالتحديد وإلى الصِغَرِ أميل ؛ مرفوع الحاجبين متناسقين غزيرات الشعر في غير شناءة؛ ناصع الجبهة لا عريضة ولا قصيرة قليل المسافة بين مَفْرَقِهِ ( المفرق هو مقدمة شعر الرأس من الوجه أعلى الجبهة ) وحاجبيه؛ وحاجباه غير مقرونين ؛ متماسك الجسم من غير ترهل صَلْبُ القوام قناءه من غير حناءه ؛ جُمَّه شعره ( مجتمع شعر رأسه) طويل وغزير وكثير وناعمه حتى يلتف أسفل حلمتي أُذُنيه من الأمام وتجاوز رقبته حتى أول ظهره من عظمة فقرة الكتفين الأعلى من الوراء ومع ذلك لا يخلو من مبادئ جلحات صغيرات ظاهرات جميلات ؛ معتدل اللحية لا تخلو من شيب فلا هي مبعثرة ولا هي متدلية ؛ طويل الذراعين أشعرهما قوي الكفين طويل الأصابع من غير إطالة للاعتدال والتناسق أقرب ؛ منفرج الساقين عظيمهما ؛ حليم الطبع رصين النفس هادئ التصرف قليل الحركة بجسمه وبيديه للتعبير والتأكيد إذا شرح أو تكلم فإنه يشير بيديه ليفيد السامع ويقرِّب الفهم عنه ؛ ترى الحِكمة فيما يفعل وفيما يدع ” يُؤْتِي الحكمة من يشاء؛ ومن يُؤْتَى الحكمة فقد أوتِيًّ خيراً كثيراً” ؛ مهذَّب الخُلُقِ تسمع لفرطقة الهواء في فمه إذا تكلَّم بدون ضجيج ولا إزعاج؛ تحوطه هالة من الوقار في جميع أحواله حركاته وسكناته ؛ عظيم الروح عالي المقام والجناب ؛ رقيق الحس جاذب الشكل سمح الحديث حلو الكلام خفيض الصوت لا يتلعثم ولا يتردد ولا يعيد الحديث مرتين ولا يتلكأ؛ ويضحك بلا قهقهة وبلا صوت؛ ممتع المجالسة والمؤآنسة لا تكاد تمل منه إذا رأيته أو قاربته أو حادثته؛ جواد العطاء بلا حساب ولا تهمه الدنيا فلا يمسك من العطايا والهدايا ولا يبالي ؛ كريم الصفات بلا بداية ولا نهاية؛ لا يمل أو يتضجر إذا سألته مسألة أو طلبته مطلباً؛ لا يتجاوز عمره السادسة والستين بحال من الأحوال؛ ولا تكاد ترى له عداوة مع أحد من عظيم مسالمته وطيب معشره وحسن تأدبه وحلو معاملته ولطيف مسلكه وجميل كلماته مع الناس جميعاً ؛ منشغل فيما يوكل إليه من خدمة الخلق ابتغاء مرضات الله في صدق عجيب وإتقان مهيب وتواضع رهيب ؛ ولا يعير عائبه طرفة عين ولا انتباهتها ؛ رحمه الله رحمة واسعة ورضى عنه وأرضاه في الدارين إنه سميع قريب مجيب الدعوات.
هكذا ذكره المؤرخون والإمام الزهري بالذات؛ مع زيادة في الوصف والتعيين من كاتب الأسطر؛ واختُلِفَ في لونه فقيل إنه أسمر اللون وقيل أبيض اللون؛ وما أثبتناه أصوب وأجود باتفاق رأي الإمام الزهري في صفته ونعته مع ما ذكرناه من التعيين والتثبيت أنه أبيض اللون إن شاء الله.
راجع صفته من الإنترنت ومن كتاب الكامل في التاريخ؛ لابن الأثير الجزري والمراجع ذات الصلة.
وبالله التوفي
القاهرة ١٣-١٢-٢٠٢٣

عن Admin2

شاهد أيضاً

*صبري محمد علي يكتب:* *لماذا إختفت (الإنتباهة)؟*

*صبري محمد علي يكتب:* *لماذا إختفت (الإنتباهة)؟* لم تنقطع عنّا أسئلة قُراء صحيفة الإنتباهة عن …