أخبار عاجلة
الرئيسية / الاعمدة / السفير الصادق المقلي يكتب: مهلا مروح…فلنبحث عن وطن قبل البحث عن حكومة…ووضع الحصان أمام العربة

السفير الصادق المقلي يكتب: مهلا مروح…فلنبحث عن وطن قبل البحث عن حكومة…ووضع الحصان أمام العربة

السفير الصادق المقلي يكتب:
مهلا مروح…فلنبحث عن وطن قبل البحث عن حكومة…ووضع الحصان أمام العربة
في معرض تعليقه على مخرجات قمة الايقاد ،،ناشد العبيد مروح البرهان تجاوز الايقاد و البحث عن خيارات أخرى……بيد أن ما التزم به البرهان أمام قمة الإيقاد يعتبر التزاما لا مناص منه واي تنصل عن ما تم من اي طرف يعتبر نكوصا عن المسؤولية أمام المجتمع الدولي و الإقليمي الذي كان حضورا في قمة جيبوتي….
من جهة أخرى أقر مروح بضعف الجهاز. التنفيذي..و طلب من البرهان تشكيل حكومه من القوى السياسية داخل السودان و تجاوز القوي السياسيه الاخري خارج البلاد و التي وصفها بالعمالة و الأرتزاق.
((. إحدى نقاط ضعفنا هي عدم وجوىد جهاز تنفيذي كفء يدير الشأن المدني وقت الحرب.ولتلافي ذلك بإمكان الرئيس أن يكلف أحد الخبراء السودانيين،،وما أكثرهم،،بأن يشكل حكومة كفاءات وطنية لتتولى إدارة الملفات التنفيذية في المجالات الدبلوماسية والإعلامية والإقتصادية وغيرها من الملفات ))
(( وكيفية إحلال السلام الشامل ورسم سينارويهات إدارة الفترة الإنتقالية والتأسيس للتحول الديموقراطي المنشود مستقبلا …إذا فعل الرئيس ذلك سيكون وبشكل تلقائي قد سحب من تحت أقدام القوي الخارجية بمختلف مسمياتها ومن تحت أقدام القوى السياسية السودانية التي أضحت ظهيرا للتمرد وألعوبة في يد القوي الخارجية تعتاش من فتات موائدها مثلما تكسب آخرون من استمرار الحرب وتوسيع رقعتها سيكون قد وضع جميع الأطراف السودانية أمام مسؤليتها التاريخية وجعل من الحوار السوداني السوداني اسما على مسمى.))
..بمعني أن مشاركه القوي السياسيه خارج البلاد تنزع من الحوار صفة السودانية..و لا يحق لها ((رسم سيناريو لإدارة الفترة الانتقالية و التاسيس للتحول الديمقراطى ))

كان الأحري و الأجدي لهذا الوطن الجريح …وطن يكاد يضيع بين ايدي الجميع …أن لا يقرأ المرء من نفس كتاب ما قبل الانقلاب و ما قبل الحرب….فهو قد عزف علي وتيرة الإقصاء …و توزيع صكوك الوطنية… فيتحدث عن قوي سياسة و مدنية و مجتمعية وطنية في الداخل تسحب البساط من تحت أقدام قوي سياسيه و مدنية أخري وصفها بالعمالة و الخيانة و الأرتزاق من فتات الأجنبي…!!!كان الأحري و الأجدي و الافيد لهذا الوطن الجريح…الاخ مروح..أن لا تنزع قبعة الدبلوماسي و تنادي بوضع المزيد من الزيت علي نار هذا الوسط السياسي المهزوم بفعل فشل النخبة السياسية منذ الخمسينات…فأنت تنادي بالمزيد من الإقصاء و حصر المشهد السياسي علي كيانات دون أخري دون مراعاة للاحتقان السياسي و خطاب الكراهية و التخوين الذي هو أس الداء في جسد الحياة السودانية… فضلا عن أن القوي الخارجية ليست كلها شر..نعم هي تبحث عن مصالحها الاقتصادية و الاستراتيجية ..و لكن هذه القوي السياسيه و المدنية المناوئة للانقلاب و للحرب و التي وصفتها بالخيانة و العمالة. قد وجدت ضالتها في هذه القوي الخارجية .فهي التي ظلت منذ بداية التغيير .. ظهيرا للتحول الديمقراطى.. و لعمري هذا تدخل حميد يصب في صالح الوطن….سيما و أنها قد جعلت،،، هي و المؤسسات المالية الدولية متعددة الأطراف،، تطبيع علاقاتها مع السودان رهينا بإنهاء الانقلاب و الحرب و استعادة مسار الانتقال الديموقراطي…و لو كانت الأخطاء السياسية تنزع صفة الوطنيه من أحد..لما تبقى من هؤلاء الساسة بمن فيهم من تدافع عنهم مواطن سوداني..
…فبمحاولتك الإقصاء و نزع الوطنيه ممن أرتضي ..بسبب ظروف الحرب نقل نشاطه السياسي الي الخارج .و سحب البساط من تحت اقدامهم و اقدام القوي الأجنبية المهتمة بالشأن السوداني …..أن تجعل من الدولة جزيرة معزولة من محيطها الدولي و الإقليمي!؟؟ دولة مفلسة و متشظية تتقاذفها الحروب و الصراعات القبلية و التشرذمات السياسية و التفلتات الأمنية؟؟؟؟!!!!!!؟
لقد كان الانفع للوطن أن تناشد البرهان أن يقف على مساحة واحدة من كافة الفعاليات السياسية داخل و خارج السودان..في سبيل التوصل إلى توافق سياسي يتفق فيه الكل علي كلمة سواء…فالاحتقان السياسي و التفلت الأمني هو الذي جعله البرهان نفسه تبريرا لانقلابه.. و لكن لم تاتي الرياح بما يشتهي دعاة و سدنة الانقلاب و حدث من بعد ذلك ما حدث…
اي حديث عن تشكيل حكومة في هذه الظروف الصعبة هو بمثابة وضع العربة أمام الحصان. .فالانقلابيون أنفسهم قد عجزوا خلال العامين الماضيين عن تشكيل حكومه و عاشت الدولة من دون مؤسسات..و قد زادت الحرب الطين بلة.. حتي المقار السيادية و الحكومية قد نزحت من العاصمة مثلما نزح مواطنوها. !! و اصبحت مدينة أشباح كما أضحت مساكنها و شوارعها قبورا للبشر!!! مثلما قوضت بنيتها التحتية.و انتقلت شرارة الحرب الي ولايات أخرى…. فكيف يا تري تتوقع قيام حكومة في ظل هذه الحرب التي قضت على الأخضر واليابس و على البشر و الشجر والحجر!!!؟ و دولة لم يعد لمواردها غير حفنة من الجبايات و جيب المواطن باعتراف وزير المالية نفسه ؟؟؟؟ و وطن يحترق ….
.. فلنبحث اولا عن الوطن قبل الحديث عن حكومة..
. و هل يا ترى ستملك مثل هكذا حكومة عصاة موسى لتنجح فيما فشلت فيه حكومة الأمر الواقع منذ الخامس و العشرين من اكتوبر ٢٠٢١؟؟ .!! كيف يا ترى سوف تدير هذه الحكومة التي تناشد البرهان بتشكيلها دولاب دولة أفلسها الانقلاب و أنهكتها الحرب.. كيف يا ترى سوف تعمل هذه الحكومة في ظل الحرب و في ظل الاحتقان السياسي والانهيار الاقتصادي و الانفلات الأمنى، في وضع هو أشبه بحالة اللادولة!! دولة شرد مواطنوها و اخرجوا قسرا من ديارهم و تفرقت بهم السبل ما بين قتيل وجريح و مريض و جائع و نازح في الداخل و لاجئ يبحث عن ملاذ آمن خارج الحدود! بلد تشهد انهيارا مريعا في قطاعات الصحة و التعليم و مختلف الخدمات!!! حكومة عجزت تماما من دفع استحقاقات العاملين و المعاشين لعدة أشهر، و تشهد انهيارا اقتصادياً و انفلاتا مخيفا لسعر الصرف، دولة ما برحت معزولة إقليميا و دوليا طيلة العامين الماضيين إلا نيفا،باختصار، دولة على شفا جرف من مصاف الدول الفاشلة!!! كيف يتسنى لهذه الحكومة المنشودة أن تحظى بقبول داخلي و خارجي. في ظل استمرار هذه الحرب العبثية؟؟؟ و كيف تتمكن من تحقيق اهم أهدافها المتمثلة في انسياب العون الإنساني للمتضررين و الحرب لم تضع بعد أوزارها…….. لقد كان الاحري التركيز اولا على قرار بوقف إطلاق النار و تشجيع المبادرات التي تهدف إلي وضع حد للنزاع و علئ رأسها منبر جده الذي يحظى بقبول داخلي و إقليمي و دولي… و من ثم الحديث عن أي شكل من أشكال العملية السياسية تفضي إلى إحلال السلام و استتباب الاستقرار و عودة الحياة الي طبيعتها و من ثم استعادة دولة المؤسسات…

عن Admin2

شاهد أيضاً

محمد وداعة يكتب: ما وراء الخبر: الالتحام .. المعركة الفاصلة

محمد وداعة يكتب: ما وراء الخبر: الالتحام .. المعركة الفاصلة *تعظيم سلام للقوات المسلحة و …